المحتويات
النسب والنشأة
أحمد بن محمد لن عمرو[1] بن عبد السلام بن تاويت، الودراسي، “فقيه علامة مشارك في العلوم المتداولة بيد أنه يتقن الفقه والنحو والأصول ويتحلى بسجايا عالية وفضائل رفيعة وتواضع كبير”.[2]
ولد بتطوان عام 1322هـ/1903م[3]، وابن تاويت نسبة إلى تاوَيْتِشْ وهو مدشر من قبيلة وادراس التي تبعد عن مدينة تطوان بنحو 14 كلم. وبعد حفظه للقرآن العظيم وإتقانه له، وكذا حفظه لجملة وافرة من المتون المتداولة على يد والده محمد بن عمرو شيخ جماعة حفاظ القرآن الكريم بتطوان، أخذ يدرس بمسقط رأسه كتبا علمية كالآجرومية والألفية ولامية الأفعال والمختصر والتحفة والموطا[4].
التكوين العلمي
سافر إلى مدينة فاس سنة 1342هـ فمكث بها ستة أعوام درس خلالها بجامع القرويين التفسير والحديث والفقه والنحو والتصريف والبلاغة والحساب، ثم قفل راجع إلى موطنه بتطوان عام 1348هـ.[5]
من بين شيوخه بتطوان الذين أخذ عنهم علوم اللغة والشرع: محمد بن أحمد بن محمد داود التطواني الذي أخذ عنه الآجرومية بشرح الأزهري،[6] وعبد الرحمن بن محمد أقشار التطواني (تـ. 1339هـ) تلقى عنه بعض أبواب من الألفية بشرح المكودي ولامية الأفعال ببحر الصغير، ومحمد بن الركيك التطواني (تـ. 1377هـ) أخذ عنه بعض أبواب من المختصر بالدريدر ومن الألفية بأوضح المسالك لابن هشام، وأحمد الرهوني التطواني سمع عليه الألفية مسرودة، وأحمد الزواقي أخذ عنه أبوابا من التحفة بالتاودي ابن سودة ومن الموطأ بالباجي ومن همزية البوصيري ببنيس، و(شقيق أحمد الزواقي) محمد الزواقي تلقى عنه بعض أبواب من عبادات المختصر بالدردير ودروسا من السلم ببناني.[7]
وقرأ في فاس القرويين على جماعة وافرة من العلماء، منهم السادة: الفاطمي الشرادي قرأ عليه بعض أبواب من الألفية بشرح المكودي وأوضح المسالك لابن هشام وجمع الجوامع من مسالك العلة إلى القوادح ودروسا من بيوع المختصر الخليلي ومن فرائضه بالخرشي، وعبد الله بن إدريس بن أحمد العلوي الحسني الشهير بالفضيلي (تـ. 1363هـ)، درس عليه بعض أبواب من الألفية بشرح المكودي ورقات من التلخيص بالمطول وجمع الجوامع بالمحلي وغير ذلك، والشريف التكناوتي (تـ. 1368هـ) قرأ عليه الألفية بشرح المكودي وأوضح المسالك لابن هشام وعدة أبواب من التلخيص بمختصر السعد، وأحمد بن المامون البلغيثي قرأ عليه السلم ببناني وجمع الجوامع بالمحلي وتوحيد المرشد بابن كيران وبعض الزقاقية بالتاودي وأبوابا من صحيح البخاري بالقسطلاني،[8] وعبد الرحمن بن عبد الهادي بن إدريس الشفشاوني الحسني (تـ. 1387هـ) أخذ عنه دروسا من تصريف الألفية بشرح ابن عقيل وغيره.[9]
أجازه بعض شيوخه كتابة وهم العلماء السادة: عبد الله الفضيلي وأحمد بن الجيلالي الأمغاري وأحمد بن المامون البلغيثي وعبد الرحمن القرشي الإمامي والراضي السناني والشريف التكناوتي.[10]
الوظائف والمسؤوليات
شغل المترجم عدلا وأستاذا للدروس العربية بإحدى المدارس العربية الفرنسية. وفي سنة 1371هـ/1952م عينه الخليفة السلطاني مولاي الحسن بن المهدي قاضيا بتطوان. ثم عين مفتشا للعدلية الشرعية بالناحية الغربية: مقاطعة جبالة ولكوس والشاون، ومدرسا بالنظام بالمعهد العالي الديني بتطوان، ثم مديرا له، ثم رد إلى التدريس بالمعهد الثانوي عام 1383هـ إلى أن احيل على التقاعد في عام 1386هـ.
واستمر يزاول بعض الدروس الإضافية في التفسير بالمراغي وتاريخ الإسلام والسيرة النبوية بكلية أصول الدين التابعة لجامعة القرويين بتطوان.[11]
وكان أيضا عضوا بالمجلس العلمي لتطوان وعضوا مؤسسا لرابطة علماء المغرب، وأحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الإمام الشاطبي لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه.
كما اشتغل بعد إحالته على التقاعد أستاذا بجامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية مدة سنتين بعدما انتدبه للتدريس الشيخ عبد الله كنون الأمين العام لرابطة علماء المغرب في وقته، قبل أن يعود إلى إلى مسقط رأسه ليتابع رسالته العلمية رغم ما كان يعتريه من وعكات صحية، ولما أحييت الكراسي العلمية أسند إليه كرسي التفسير بالجامع الكبير، حتى توفي رحمه الله بتطوان سنة 1414هـ/1993م وذلك عن عمر ناهز 90 عاما[12].
وفي دار الحديث الحسنية، كان يدرس الخلاف العالي ببداية المجتهد[13]، وكان إلى جانب التدريس يتعاطى الإفتاء ويقوم بوظيفة الإمامة بجامع الباشا بتطوان.
من أعماله العلمية
- الأحكام الشرعية، (مخطوط).
- إخراج الخبايا في تحريم البناء على القبور والصلاة بالزوايا، (مخطوط)[14].
- تصحيحات وتعقيبات على بداية الإجتهاد لابن رشد.
- تقريرات على أحكام القرآن لابن العربي.
المراجع
[1] إسعاف الإخوان الراغبين، ص: 25.[2] إسعاف الإخوان الراغبين، مرجع سابق، ص: 28.
[3] أنظر: مشاهير علماء المعاهد الدينية بمدن شمال المغرب، ص: 71. و إسعاف الإخوان الراغبين، ص: 25.
[4] إسعاف الإخوان الراغبين، مرجع سابق، ص: 25-26.
[5] إسعاف الإخوان الراغبين، مرجع سابق، ص: 25-26.
[6] إسعاف الإخوان الراغبين، مرجع سابق، ص: 25.
[7] إسعاف الإخوان الراغبين، مرجع سابق، ص: 26.
[8] إسعاف الإخوان الراغبين، مرجع سابق، ص: 26.
[9] إسعاف الإخوان الراغبين، مرجع سابق، ص: 27.
[10] إسعاف الإخوان الراغبين، مرجع سابق، ص: 27.
[11] إسعاف الإخوان الراغبين، مرجع سابق، ص: 27.
[12] مشاهير علماء المعاهد الدينية بمدن شمال المغرب، مرجع سابق، ص: 72.
[13] إسعاف الإخوان الراغبين، مرجع سابق، ص: 27، وإفادة تلميذه الدكتور محمد بلوالي خريج الدار ورئيس المجلس العلمي بتاوريرت، بتاريخ 20 صفر الخير سنة 1436هـ بمدينة الصخيرات.
[14] مشاهير علماء المعاهد الدينية بمدن شمال المغرب، مرجع سابق، ص: 72.