المولد والنشأة[1]

العلامة الفقيه المفتي الخلوق البشوش الفكه محمد بن سعيد بن عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم بن مسعود بن أحميدة الشيظمي الصديقي الصويري، كانت ولادته حوالي 1319هـ/1900م، ولمّا بلغ سن التمييز التحق بالكتّاب بمسقط رأسه، فتعلم مباديء الكتابة والقراءة ثم حفظ القرآن الكريم واستظهره.

التحصيل العلمي

أخذ العلم أولا عن عدد من علماء المنطقة، واستفاد من كراسيهم العلمية التي كانت تقام بالجامع الكبير بمدينة الصويرة الذي كان يضم مدرسة وبيوتات لإيواء الطلبة، ومن أبرز هؤلاء العلماء: العلامة سيدي عبد الله القشاش، والفقيه سيدي أحمد بن الشيخ علي الوعزوني، فحصّل من مجالستهما حظا وافرا من العلوم المدرّسة في عصره مثل: الشمائل المحمدية للترمذي، والشفا للقاضي عياض، والتحفة للإمام ابن عاصم، ومنظومة الرسموكي في الميراث، وألفية ابن مالك، وأرجوزة الاستعارة للطيب ابن كيران، ولامية الأفعال لابن مالك، ومختصر الشيخ خليل…..

ثم سافر إلى مدينة مراكش وأقام بها عشر سنوات، استكمل خلالها دراسته على بعض علمائها، ليعود إلى الصويرة ويشتغل في خطة العدالة وينتصب للخطابة والتدريس والوعظ  بالجامع الكبير وغيره من مساجد المدينة، ومما يدل على علو كعبه في فنون التدريس، أن عدد الطلبة الذين كانوا يحضرون دروسه يتجاوز مائة وستين طالبا.

وفي سنة 1928م طلب أحد المراقبين الفرنسيين من علماء الصويرة كتابة تاريخ المدينة، فما كان من مترجمنا إلا أن اعتكف في “المكتبة الحبسية” ينقب في ذخائرها لتكون النتيجة بعد سنة واحدة كتاب “إيقاظ السريرة لتاريخ الصويرة”.

الرحلة إلى الدار البيضاء

حل المترجم بمدينة الدار البيضاء حوالي 1366هـ/1947م مهاجرا من الصويرة بعد خلاف وقع له مع قاضي الصويرة الشيخ إدريس بن عبد الله ابن خضرا، فوقع له بها شهرة وإقبال من حيث الفتوى والتدريس وحسن السلوك وأكمل بها مساره في خطة العدالة والإفتاء، وحظيت دروسه العلمية في التفسير والحديث بقبول واسع في المسجد المحمدي بحي الأحباس.

إجازاته وآثاره العلمية

أجازه كتابة الشيخ العلامة القاضي مولاي أحمد بن المامون البلغيثي. ومشافهة كل من الفقيهين سيدي عبد الله القشاش وسيدي أحمد الوعزوني.

وللفقيه الصديقي مؤلفات في السيرة النبوية والحديث لا زالت مخطوطة، وله كتاب مطبوع في جزأين تحت عنوان: “إيقاظ السريرة لتاريخ الصويرة” وبه اشتهر.

وتوفي رحمه الله تعالى يوم 16 رجب 1395 / 24 يوليوز 1975م بالدار البيضاء، ودفن بمقبرة الشهداء.

المراجع
[1] أنظر كتابنا: الإدريسي مولاي أحمد صبير. (2020). مدارج الثناء بتراجم علماء الدار البيضاء. دار الرشاد الحديثة. الدارالبيضاء. ص 242-243.