توطئة

عود على بدء، نستمر في التعريف بكتب عبد الحي بنيس، من خلاله إصداره الخامس عشر، “نصف قرن من الحياة البرلمانية في المغرب 1963ـــ 2013″، ومعلوم أن الكاتب بذل مجهودا كبيرا في تجميع مادة الكتاب لتغطي حقبة مهمة من تاريخ البرلمان.

محتويات الكتاب

يعد كتاب “نصف قرن من الحياة البرلمانية في المغرب 1963-2013” لعبد الحي بنيس الإصدار الخامس عشر، ويقع في 109 صفحة، عن مطبعة البيضاوي، تضمن التحقيب لمرحلة تاريخية من الحياة البرلمانية المغربية منذ اعتماد دستور 1962 إلى ما بعد الربيع العربي وبداية تجربة حكومة الإسلاميين بقيادة عبد الإله بن كيران. إنه نصف قرن اعتبره الكاتب ديمقراطيا “خلال نصف قرن من الممارسة الديمقراطية بالمغرب تطلب الحفاظ على التوازن بين استقرار المؤسسات ودينامية المعارضة، وبين ضمان الأمن والحرية والمشاركة في الحكم واستمرارية الاختيارات الأساسية للدولة مجهودات جبارة: مشاورات وطنية على نطاق واسع، إعداد ومراجعة الدستور، إقرار وتحيين القوانين والأنظمة، إعادة هيكلة المؤسسات، إعادة تنظيم أجهزة الدولة، وإدماج النخب السياسية والإدارية” (الكتاب، ص 4) .

منذ استقلاله، انطلق المغرب، في السير المطرد نحو تحقيق نموه المؤسساتي والسياسي، هادفا بذلك إلى بناء دولة عصرية. وإن تنصيص القانون الأساسي الأول على مبادئ الملكية الدستورية، والتعددية الحزبية، التي تسمح لمختلف مكونات المجتمع المغربي بالتمثيلية داخل البرلمان، كانت حاضرة قبل الاستقلال، في خطاب ومواقف الحركة الوطنية، كما في مواقف وخطب جلالة الملك محمد الخامس. وإذا كان هذا النهج قد تم بنوع من الانسجام، على العموم، فإن الطريق ظل صعبا، حيث تخللته لحظات تراوحت بين تحقيق بعض التقدم أحيانا، وبروز بعض التوترات والعوائق، أحيانا أخرى. بيد أنه مع استبعاد خيار الحزب الوحيد، منذ البداية، والالتزام باحترام حق تنظيم معارضة مشروعة، تتمتع بحرية التعبير عن آرائها ومواقفها، وفسح المجال أمام صحافة تعددية، بالرغم من وجود زجر وردع وازنين، في بعض الحالات، في الفترة الماضية، فإن بلادنا تمكنت من ضمان السلم المدني وعدم الوقوع في الانحرافات، متجنبة بذلك ما انجرت إليه بلدان مماثلة، حديثة العهد بالاستقلال. وهكذا، فتح المغرب إمكانية تبلور ثقافة سياسية تعددية، أتاحت له، فيما بعد، الدخول في مسار حقيقي، وإن كان بطيئا، للانتقال الديمقراطي. (الكتاب، ص 3).

هذا، وقد توالت على المغرب أحداث جساما كادت أن تعصف بالملكية بعد انقلابين متتاليين، وفرض حالة استثناء عطلت عمل البرلمان وأدخلت إلى غرفة الإنعاش، “كما توالت فترات شهدت، أحيانا، مشاركة واسعة للأحزاب في الحكومة وعرفت، أحيانا أخرى، حالات تشنج، لم تصل إلى حد انقطاع الحوار بين الفرقاء السياسيين”. (الكتاب، ص 4)

واعتبر بنيس أن “الممارسة الديمقراطية الحقيقية، هي وحدها التي يمكن أن توجه بلادنا نحو السير الثابت على طريق النجاح، فممارستها بمثابرة، مدعمة بتحمل كل واحد منا لمسؤولياته، مع تحلي الجميع باليقظة، يجعل منها لا مجرد ترف فكري أو حلما يستحيل تحقيقه.”

هذا، وقد تضمن الكتاب التالي:

– توطئة

– العمليات الاستفتائية المنظمة بالمملكة منذ الاستقلال.

– الاستحقاقات الانتخابية التشريعية التي أجريت بالمغرب.

– لمحة تاريخية عن المؤسسة التشريعية بالمغرب.

– الولايات التشريعية التسعة.

– رؤساء مجلسي النواب والمستشارين.

– الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان.

– أقوال ملكية حول الحياة البرلمانية بالمغرب.

– مقولات لجلالة المغفور له محمد الخامس.

– مقولات لجلالة المغفور له الحسن الثاني.

– مقولات جلالة الملك محمد السادس.

– الرسائل الملكية الموجهة للبرلمان.

– استقبالات ملكية لأعضاء مكاتب البرلمان.

– أهم التكتلات الحزبية بالمغرب.

– مواقف الأحزاب السياسية من الانتخابات التشريعية.

– النصوص المتعلقة بتنظيم الحياة البرلمانية.

– أحداث ومواقف.

– الميزانيات العامة المخصصة للبرلمان ، ثم الفهرس.