المحتويات
تقديم
كتاب “علامة الريف وتطوان، الشيخ محمد حدو أمزيان مسيرة حياة- ومجموع مقالات”، للدكتور توفيق الغلبزوري، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة المضيق الفنيدق، وهو من مطبوعات المجلس العلمية، ينقسم إلى قسمين اثنين: تضمن أولهما ترجمة العلامة محمد حدّو أمزيان –رحمه الله- الذاتية، فيما شمل القسم الثاني جملة من مداخلاته العلمية؛ من مقالاته المنشورة ببعض المجلات العلمية، ومختصرات من دروس الوعظ والإرشاد.
وقد عدَّه الدكتور حسن الوراكلي–في تقديمه- من زمرة علماء حاضرة الشمال من أمثال: التهامي الوزاني وعبد الله كنون ومحمد بنتاويت وامحمد عزيمان ومحمد العربي الخطيب والعربي اللوه، هذا بالإضافة إلى من كان قبلهم أمثال: محمد داود وأحمد الرهوني ومحمد المرير ومحمد الفرطاخ.. ممن كانت لهم حظوة في النهوض بمجالس الوعظ والتدريس بمختلف مساجد مدينة تطوان.
مضامين الكتاب
- القسم الأول: بالرجوع إلى مضمون القسم الأول من هذا الكتاب، فإنه قد شمل تذكيرا بمراحل نشأة العلامة أمزيان، حيث أورد مؤلفه الدكتور توفيق الغلبزوري قوله: “هو العلامة الشيخ الداعية، الأستاذ الكبير، والواعظ الشهير، محمد بن حدو بن موح أمزيان البوخلوفي النكوري، ولد سنة 1916م في قبيلة بني ورياغل إحدى قبائل الريف الأوسط بإقليم الحسيمة، من أسرة ريفية تسمى لدى الأهالي أولاد موح أمزيان. وكان أبوه القائد حدو موح أمزيان قائدا لقبيلته، ثم أصبح قائدا كبيرا مع المجاهد البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي. وفي أحضان هذه الأسرة الكريمة الشجاعة تربى وترعرع، حيث التحق بالكتاب القرآني رغبة في حفظ القرآن الكريم الذي حفظه في ظرف ثلاث سنوات..”.
ثم انتقل إلى سرد تدرجه العلمي بعد استفادته من التعليم العام ببلده، فقال في ذلك: “وفي سنة 1938م أدرج الشيخ في قائمة البعثة التي توجهت إلى القاهرة، على يد الشيخ محمد المكي الناصري رحمه الله، الذي اختار لذلك صفوة من الطلبة الأذكياء النابهين. وفي القاهرة التحق بكلية أصول الدين، إحدى كليات الجامع الأزهر، حيث درس بها أربع سنوات، حصل على إثرها على الشهادة العالية، ثم تخصص في قسم الدعوة والإرشاد، وبعد دراسة سنتين نال شهادة العالمية في الدعوة والإرشاد، ثم سعى بصفة استثنائية للتخصص في إجازة للتدريس، ونال شهادتها بعد سنتين أخريتين. وفي سنة 1946م رجع إلى المغرب، وواصل في تطوان دروس الدعوة والإرشاد نحوا من أربع سنوات، بعيدا عن الوظيف العام، وكان لهذه الدروس شهرة كبيرة وأثر بالغ في إيقاظ الوعي الإسلامي والوطني”.
وبعد ذلك عرج المؤلف على سرد مهام أمزيان الوظيفية قائلا: “وفي سنة 1951م أَسْنَدَتْ إليه وزارة التعليم بالمنطقة الشمالية إدارةَ التعليم الديني، مع إلقاء دروس في التفسير لطلبة المعهد العالي أستاذا من أساتذته. وانتقل إلى منصب رئاسة الإستيناف المخزني. ثم التحق بمنصبه أستاذا بالمعهد العالي، الذي سيتغير اسمه إلى كلية أصول الدين، وبعد وفاة عميدها العلامة الشيخ التهامي الوزاني -رحمه الله- أصبح الشيخ أمزيان عميدا للكلية. وفي سنة 1981م عين رئيسا للمجلس العلمي بتطـوان إلى أن توفـي رحمه الله في 2 يوليوز عام 1996م”.
- القسم الثاني: أما القسم الثاني، فقد عمد فيه المؤلف إلى عرض مقالات العلامة أمزيان، منطلقا من إيراد مقالاته في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم التي كانت تقوم وفق نسق خاص ينطلق من وضع الآية أو الآيات التي اختارها للتفسير ثم يورد معاني مفرداتها، وينتقل بعد ذلك لتفسيرها تفسيرا موضوعيا بحسب الحاجة المقصودة منها وعظا أو توجيها، أو وضعا بقصد إصلاح آفة اجتماعية أو غير ذلك، ثم يختمها بخلاصة مختصرة.
ثم انتقل المؤلف إلى عرض باقي مقالات الأستاذ حدّو أمزيان في الفقه والأصول والاجتهاد والسياسة الشرعية، وأخرى في الدعوة والتربية، وهي مقالات كان المترجم له قد نشرها في “مجلة المصباح” التطوانية التي كانت تصدر في عهد الحماية، و”مجلة الإحياء” لسان رابطة علماء المغرب آنذاك، و”مجلة دعوة الحق” التي تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ثم “مجلة القرويين” التي تصدر عن رئاسة جامعة القرويين بفاس.
وبعد ذلك أورد المؤلف مجموع فتاوي الفقيه محمد حدو امزيان، لما كان رئيسا للمجلس العلمي لتطوان، وكذا مختصرات من دروس الوعظ والإرشاد والمتعلقة أساسا بمعالجة بعض الظواهر الاجتماعية وفق تدابير الشرع الكريم، ثم مقالات أخرى مناسباتية، ومناقشات الدروس الحسنية..
خاتمة
ختم الكتاب بإيراد مجموعة من الصور التي توثق لعدد من لقاءات أمزيان العلمية والوظيفية والحزبية سواء بالمغرب أو خارجه، وصور أخرى لشواهد جامعية ومراسلات.