اختار الباحث في اللسانيات الاجتماعية والتخطيط اللغوي يحيى شوطى عنوانا غير مألوف كثيرا لمؤلفه الجديد:  “ئيژنژارن ن ؤوغانيب: دراسات في الأمازيغية والثقافة” – وهو من منشورات الرابطة المغربية للأمازيغية-، حيث مزج فيه بشكل خلاق بين توظيف عنوان رئيسي مصاغ بالإمازيغية وهو: ئيژنژارن ن ؤوغانيب (الذي يعني في اللغة العربية: شرارات قلم)، وتوظيف عنوان مكمل أو فرعي باللغة العربية. وهذه التوليفة الجميلة بين اللغتين الأمازيغية والعربية في مؤلف الدكتور يحي شوطى تعطي طبعا للقارئ فكرة عن المنطلق والخلفية المعرفية التي ينطلق منها المؤلف في مقاربته لموضوع الأمازيغية وقضاياها؛ مقاربة تعلي من شأن التجميع والمقاربة الهادئة التي تتوسل بالنقاش الفكري الهادئ دون تعصب ولا تنطع.

ولأن يحيى شوطى ليس باحثا في مجال اللسانيات فقط،  بل مهتم عن قرب أيضا بقضايا اللغة والثقافة الأمازيغية، فإن كتابه جاء ثمرة سنوات من الاهتمام والبحث حول مواضيع ذات صلة بالأمازيغية. فالكتاب عبارة تجميع وترصيد لمجموعة بحوث كتبها الباحث على فترات متباعدة يجمع بينها هم الأمازيغية والنضال من أجل إنصافها، وهو ما أكده الباحث بقوله: “هذه البحوث كتبت على مدى عقد من الزمان تقريبا في مواضيع مرتبطة بالأمازيغية هوية ولغة وثقافة وقضية…وهي تعبير عن آراء قد يتفق معها القارئ وقد يختلف، لكنها على كل حال نبعت من غيرة على الوطن وعلى الثقافة وعلى الأمازيغية. وهي مناسبة للتأكيد على أن الأمازيغية شكلت على الدوام مجال التفكير والاهتمام، بل وحتى مجال النضال المدني والترافع عن قضاياها. ولا أخفي رغبتي الجامحة للإسهام في النهوض بها وبثقافتها، وفي معالجة ظواهر التفريط فيها وتهميشها”. فالكاتب إذن لا يهتم بالموضوع انطلاقا من خلفية علمية باردة فقط ولكن بخلفية نضالية واضحة أيضا.

ورغم أن الباحث لا يخفي حماسه لقضايا اللغة والثقافة الأمازيغية، ويفصح بشكل واضح عن انحيازه الصريح وغير المشروط لإنصاف اللغة والثقافة الأمازيغية، فإنه لا يتردد أيضا في التصريح بمقاربته الخاصة للموضوع بخلفية تستحضر الأفق الوطني الجامع؛ أفق يهدف إلى تمليك الأمازيغية وإرثها الحضاري لجميع المغاربة، وهذا ما عبر عنه الباحث بقوله: “إن رغبتي من جمع هذه المواد هو مساهمة مني في توفير مادة قد تساهم في خلق جو للنقاش الفكري الهادئ حول قضايا ساخنة مرتبطة بالأمازيغية وبالثقافة وقضاياها المتشابكة في بلادنا، وأتمنى أن يجد القارئ في هذا الكتاب ما يفيده، وما يخدم به قضيته، بأفق وطني جامع معتز بأصوله الهوياتية والتاريخية والحضارية، ومنفتح على عصره، دون تعصب ولا تنطع”.

وقد جاء الكتاب في شكله النهائي، رغم أن موضوعه يتعلق بقضية واحدة، جامعا بين دفتيه لطيف واسع من القضايا والأسئلة أجملها الباحث فيما يلي:

  1. دراسة و تحليل البيئة الصوتية لسيرورة التفخيم و الترقيق: دراسة مقارنة بين اللغة العربية و الأمازيغية.
  2. الأمازيغية في مسار الدسترة والإدماج: بحث في السياقات المُؤطّرة والرهانات المستقبلية.
  3. التمازج الثقافي بين سوس والصحراء: دراسة في الأصول والامتدادات.
  4. السياسة اللغوية بالمغرب: مساءلات للخيارات اللغوية بالمدرسة الوطنية.
  5. اعتماد الترجمة الأمازيغية بالبرلمان: ملاحظات واستدراكات.
  6. الأستاذ ابراهيم أخياط قيدوما للعمل الأمازيغي وعنوانا للنضال والوطنية.
  7. الأمازيغية بعد ربع قرن من ميثاق أكادير: عمق القضية وواجب الاستمرارية.
  8. تكامل العربية والأمازيغية: العمق الاستراتيجي للهندسة الثقافية واللغوية ببلادنا.
  9. المشهد الثقافي المغربي: في بيان صراع الثقافة والوهم.
  10. إقرار ئيض ن ئيناير يوم عطلة: قراءة قانونية.
  11. الأمازيغية والنصوص التنظيمية: قراءة في مشروع الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة.
  12. حوار حول مجموعة أرشاش الأمازيغية.
  13. The Amazighe language in south of morocco: geographical boundaries
  14. Language Policy in Morocco: Accountabilities for language options at the National School